يرى الخبير الاقتصادي، بيار الخوري، أن السلوك السعري المتقلب للذهب يعكس تغيرا جوهريا في استراتيجيات الصناديق الاستثمارية العالمية التي انتقلت من البحث عن السيولة التقليدية إلى اعتماد “تحوط أكثر واقعية” يتماشى مع طبيعة النزاع الراهن، حسبما أفاد لـ “العربي الجديد”.
ففي ظل نزاع يتركز في قلب ممرات الطاقة العالمية اعتبرت الأسواق أن الاستثمار المباشر في عقود النفط والغاز المشتقة وصناديق الطاقة المتكاملة يوفر حماية مزدوجة؛ إذ يعمل بمثابة مخزن للقيمة ويستفيد مباشرة من انفجار أسعار الوقود الناتج من العمليات العسكرية. وأدى هذا التوجه، حسبما يرى الخوري، إلى سحب سيولة ضخمة من سوق الذهب وتوجيهها نحو “الذهب الأسود”، ما خلق ضغطا بيعيا على المعدن الأصفر لصالح مراكز استثمارية في قطاع الطاقة سجلت تدفقات نقدية غير مسبوقة.
وإزاء هذا الانكشاف الاستثماري المكثف على قطاع الطاقة، تباطأ زخم الذهب مؤقتا، خاصة مع الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري الذي استنزف جزءا كبيرا من السيولة النقدية للمؤسسات.
وبالنظر إلى ما تبقى من عام 2026، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة للذهب، بحسب الخوري، أولها هو “الانفجار السعري”، الذي يفترض حدوث تصعيد شامل يؤدي لإغلاق دائم لممرات الملاحة الاستراتيجية، ما قد يدفع الذهب لتجاوز حاجز 6000 دولار مع انهيار الثقة في العملات الورقية. ويتمثل السيناريو الثاني، بحسب الخوري، في “الاستقرار المتذبذب”، حيث يستمر التداول حول مستويات 4500 إلى 5000 دولار في حال تحول النزاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد مع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة.
أما السيناريو الثالث فهو “التصحيح الكبير”، الذي قد يحدث في حال التوصل إلى تسوية سياسية مفاجئة وشاملة، ما سيؤدي، بحسب الخوري، إلى خروج السيولة من ملاذات التحوط وعودة الذهب لاختبار مستويات 3800 دولار مع استعادة الأسواق لشهية المخاطرة في الأصول الرأسمالية التقليدية.
للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

