قال الخبير في الاقتصاد السياسي، بيار الخوري، لـ”العربي الجديد”، إنّ الحصار الذي أعلنته واشنطن بدءاً من مساء الثلاثاء 14 يوليو يختلف في طبيعته القانونية عن الإغلاق الشامل للمضيق، إذ إنه موجه نظرياً إلى السفن الإيرانية وموانئ إيران فقط، بينما تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن حركة الملاحة “البريئة” مِن وجهات غير إيرانية وإليها لن تتعرض للعرقلة، غير أن التجربة المتراكمة منذ اندلاع الحرب في فبراير تكشف فجوة دائمة بين هذا التمييز القانوني وسلوك السوق الفعلي.

فعندما فُرض الحصار الأول بين 13 إبريل/نيسان و18 يونيو/حزيران الماضيين لم يقتصر الأثر على السفن الإيرانية بل تراجعت حركة العبور الكلية عبر المضيق إلى مستويات دنيا، حيث لم تعبر سوى 22 سفينة في التاسع من يوليو/تموز مقارنة بـ147 سفينة في اليوم السابق لاندلاع الحرب، ما يعني أن المخاطرة التأمينية والتشغيلية هي التي تحدد سلوك الناقلين وشركات التأمين وليس النص القانوني للحصار وحده، كما يوضح الخوري.

وإزاء ذلك، يصعب الحديث عن مكاسب صافية لأي اقتصاد خليجي من تحويل التجارة إلى موانئه، بحسب الخوري، موضحاً أن المسألة ليست منافسة تجارية عادية بل أزمة تصيب البنية التحتية للتصدير نفسها، فقد انخفض إنتاج النفط في الكويت والعراق والسعودية والإمارات واضطرت قطر لإعلان القوة القاهرة على صادراتها الكاملة من الغاز المسال، وهي خسارة جماعية تصيب النموذج الاقتصادي الخليجي بأكمله كوحدة واحدة، حسبما وثقت التحليلات الاقتصادية لتلك الفترة.

فالتفاوت الحقيقي بين دول الخليج لا يكمن، بحسب الخوري، في مَن يربح بل في مَن يمتلك صمام أمان جزئياً، فالسعودية والإمارات تمتلكان خطوط أنابيب برية تتجاوز المضيق كلياً، وهو ما يمنح الرياض وأبوظبي هامش مناورة لا تملكه الدول الأخرى.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

Share with your friends