
يرى الخبير في الاقتصاد السياسي بيار الخوري، في حديث إلى “العربي الجديد”، أن قفزة خام برنت لا تأتي ردَّ فعلٍ على حادثة معزولة، بل تسعيراً لنمط متراكم من الهجمات، شملت مواقع أرامكو في ينبع وحقل الشيبة ومطاري الرياض وأبها، وأدت إلى إغلاق مطار الملك خالد جزئيًّا وتأجيل قمة خليجية أوروبية كانت مقررة في المملكة، الأمر الذي ينقل المستثمر من مرحلة تقدير احتمالات الخطر إلى معاينة وقائعه المباشرة.
وتربط منصة ميغ فلوغ (MiGFlug)، المتخصصة في شؤون الطيران والملاحة الجوية، في تقرير نشرته أمس الخميس، بين هذا التراكم والهجوم على مطار الملك فهد الدولي بالدمام مساء 21 أكتوبر/تشرين الأول، وبين إلغاء شركتي لوفتهانزا والخطوط الفرنسية رحلاتهما إلى السعودية حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بجانب تعليق دلتا والاتحاد والقطرية رحلاتها.
ويشكل قرار مغادرة دبلوماسيين أميركيين من السعودية إشارة أثقل وزنًا من حوادث التصعيد العسكري، بحسب تقدير الخوري، مفسرًا ذلك بأن الأسواق تقرأ فيه حكمًا استخباريًّا بأن الخطر سيستمر ولن يكون عابرًا، وهو ما تنتقل آثاره بسرعة إلى شركات التأمين وإدارات المخاطر في الشركات متعددة الجنسيات، لإعادة صياغة أقساط التأمين وبدلات العمل وخطط استمرارية الأعمال، إذ إن “الثقة سلعة تستنزف بالعدوى ولا تعود بالسرعة التي غادرت بها”، بحسب قوله.
غير أن ارتفاع الأسعار في هذه المرحلة يمثل علاوة مخاطر، وليس علاوة ندرة حقيقية، وفق تحليل الخوري، خاصة أن المخزونات الأميركية تتراجع، بينما يتحول مسار التصدير عبر البحر الأحمر، الذي يغذيه حقل الشيبة، إلى الشريان الحيوي للمملكة في ظل إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أمام الشحن. وإذا انتقل الاستهداف من محيط المنشآت إلى خطوط النقل والموانئ، فإن الإيراد سيتآكل بقدر ما يرتفع السعر بسبب انخفاض الكميات المصدرة، بحسب تقديره.
للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا