الخوري لـ” الاقتصاد اللبناني” : مستقبل الدولار المصرفي في لبنان يبقى مرهونًا بقرارات السلطة

على مر سنوات الأزمة كان الدولار المصرفي دائماً أدنى من سعر الدولار الحقيقي الموجود في السوق مما عرض المودعين لخسائر. ليبقى السؤال ما مصير الدولار المصرفي  في عام 2025؟

في هذا الإطار، قال الباحث الأكاديمي والخبير في الشؤون المالية والاقتصادية وعميد كلية الإدارة والأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري في حديث لموقعنا leb economy  “على مر سنوات الأزمة اللبنانية شكّل التفاوت بين سعر الدولار المصرفي وسعر الدولار في السوق السوداء واحدة من أبرز الإشكاليات الاقتصادية التي عمّقت معاناة المواطنين والمودعين. ويعود هذا التفاوت إلى عدة أسباب جوهرية أبرزها فقدان الثقة بالنظام المصرفي اللبناني بعد انهيار منظومته المالية وفرض قيود قاسية على السحب والتحويلات، بالإضافة إلى ذلك ساهم انخفاض احتياطي العملات الأجنبية في البنك المركزي واعتماد الدولار المصرفي على أرقام محاسبية بعيدة عن الواقع الاقتصادي الحقيقي في تعزيز هذه الفجوة، أما السوق السوداء فقد استندت على قوى العرض والطلب الحقيقية مما جعلها تعكس قيمة الدولار بشكل أدق”.

و حول السؤال الذي يطرح نفسه اليوم  عن إمكانية أن نتخلص من هذا التفاوت، رأى الخوري أن  الإجابة تتطلب تفاؤلًا مشروطًا بإصلاحات اقتصادية ومالية شاملة، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني بما يضمن حماية حقوق المودعين واستعادة ثقتهم وكذلك زيادة احتياطي العملات الأجنبية عبر استقطاب الاستثمارات الخارجية والمساعدات الدولية الأمر الذي يمكن أن يساهم في تقليص الفجوة بين السعرين، مؤكداً أن هذه الجهود لن تؤتي ثمارها إذا لم تصاحبها إصلاحات سياسية واقتصادية جذرية تضمن الإستقرار والشفافية.

وعن مصير الدولار المصرفي في عام 2025، فتوقّع الخوري أن يشهد الدولار المصرفي تغيّرات مرتبطة بالمسار الذي ستتبعه الحكومة اللبنانية، ففي حال نجاحها في تنفيذ إصلاحات فعالة قد يرتفع الدولار المصرفي تدريجيًا ليقترب من سعر السوق السوداء ربما ليصل إلى ما بين 50,000 و70,000 ليرة لبنانية.

 أما إذا استمرت الأزمات على حالها دون حلول جذرية، فتوقع الخوري أن يبقى الدولار المصرفي بعيدًا عن سعر السوق مع احتمال توسع الفجوة الحالية في حالة تحقيق تحسينات جزئية فقط قد يرتفع الدولار المصرفي إلى مستويات متوسطة تتراوح بين 30,000 و50,000 ليرة.

في المحصلة، رأى الخوري أن مستقبل الدولار المصرفي في لبنان يبقى مرهونًا بالقرارات التي ستتخذها السلطات ومدى التزامها بإعادة هيكلة النظام المالي والسياسي وعودة الثقة تشكّل العنصر الأساسي لحل هذه الأزمة وهو ما يتطلب رؤية استراتيجية وجهودًا متكاملة لمعالجة الجذور الحقيقية للمشكلة بدلًا من الإكتفاء بحلول مؤقتة.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا 

الخوري لـ”لبنان 24″ : الحل النهائي لأزمة الطوابع يكمن في التحول الرقمي الكامل

يعتبر الطابع الإلكتروني حلاً لأزمة الطوابع المالية في لبنان، وهو ما أكده عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا البروفسور بيار الخوري، الذي وصفه بالحل الجذري والفعّال من خلال اعتماده على التقنيات الرقمية الحديثة لضمان توافر الطوابع بشكل دائم وشفاف.

واعتبر الخوري أن التحول إلى الطابع الإلكتروني يحمل العديد من الفوائد الأساسية، أبرزها القضاء على مشكلة انقطاع الطوابع التقليدية وتوفيرها في أي وقت ومن أي مكان عبر منصات رقمية آمنة.

كما يساهم في مكافحة الغش والتزوير بفضل احتوائه على رموز رقمية فريدة أو “QR Codes” يصعب تقليدها، ما يحمي المال العام ويعزز من الشفافية، فضلاً عن أن النظام الإلكتروني يسهل تتبع الطوابع المباعة والجهات المستفيدة، مما يقلل من عمليات الفساد ويسهم في زيادة الإيرادات الحكومية. كذلك، يساعد الطابع الإلكتروني في إنهاء السوق السوداء التي كانت تحتكر الطوابع وتبيعها بأسعار مرتفعة، ويوفر للمواطنين تجربة مريحة وسهلة عبر شراء الطوابع إلكترونيًا.

لكن على الرغم من هذه المزايا، يبقى هناك بعض المخاطر المحتملة، بحسب الخوري. فالتحديات التقنية مثل انقطاع خدمات الإنترنت أو ضعف البنية التحتية الرقمية قد تعيق استخدام الطابع الإلكتروني، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالاختراقات الإلكترونية في حال عدم تأمين المنصات بشكل كافٍ.

كما أشار الخوري إلى أن التفاوت الرقمي بين المواطنين قد يُصعّب استخدام الطوابع الإلكترونية لدى كبار السن أو الأشخاص غير المتمكنين رقميًا، مما يستدعي برامج توعية وتدريب مناسبة.

وأخيراً، شدد الخوري على أن الحل النهائي لأزمة الطوابع يكمن في التحول الرقمي الكامل والانتقال من الطوابع الورقية إلى الإلكترونية بشكل شامل ومدروس، ويتطلب هذا الأمر تشريعات واضحة تنظم إصدار واستخدام الطابع الإلكتروني، بالإضافة إلى بناء بنية تحتية تقنية آمنة وفعّالة.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا 

الخوري لـ ” النهار” : وقف التهريب بين لبنان وسوريا يُعدّ مسألة جوهرية ذات تأثير كبير على الاقتصاد اللبناني

أخيرا، توقف التهريب، بدءا بما فرضته الحرب الإسرائيلية، مرورا بـ”الرقابة الدولية” على كل المعابر الحدودية التزاما لاتفاق وقف النار، وصولا إلى سقوط نظام بشار الأسد، وكل المتغيرات التي تلته.

كل هذه العوامل أقفلت ملف التهريب، فهل للمسألة ارتدادات إيجابية على لبنان واقتصاده؟

ينطلق عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الخبير الاقتصادي بيار الخوري من القول إن “وقف التهريب بين لبنان وسوريا يُعدّ مسألة جوهرية ذات تأثير كبير على الاقتصاد اللبناني. وبسقوط النظام السوري والتغييرات في التركيبة السياسية السورية يتوقع أن تتغير ديناميات التهريب”.

يشرح الخوري لـ”النهار”: “تفاقم التهريب بسبب ضعف السيطرة على الحدود والتداخلات الاقتصادية غير المنظمة، وهو ما ساهم على نحو ملحوظ في استنزاف احتياطات العملات الأجنبية في لبنان، ولاسيما مع التدهور الكبير الذي شهدته العملة السورية في الأشهر الأخيرة، والتي كانت تستخدم في التبادل ضمن الأسواق الحدودية”.

منذ إعلان وقف النار، يواصل الجيش اللبناني انتشاره على الحدود تزامنا مع بدء سريان شروط ومعايير محددة و”صارمة” من الأمن العام اللبناني، في سبيل حماية المعابر وضبطها.

هكذا تجلّت أول انعكاسات بسط سلطة الدولة وسيادتها في “وقف التهريب” الذي كان “ميزة اقتصاد لبنان غير الشرعي” لأعوام!

وما زاد فاعلية الخطوة، أن وقف التهريب أتى متزامنا من الجهتين اللبنانية والسورية معا، فما إن انتهت الحرب في لبنان حتى تداعى نظام الأسد وتوقفت نشاطات “المهربين” من الجانبين، كما لو أن المعادلات السابقة التي صمدت لأعوام وأعوام سقطت فجأة.

المجهر الدولي
حاليا، كل المعطيات تشير إلى أن التهريب متوقف. فلبنان بات تحت المجهر الدولي. يعلّق الخوري: “ضبط الحدود مع سقوط النظام السوري، قد يصبح أكثر فاعلية بسبب احتمال تعاون دولي أو محلي لإعادة تنظيم العلاقة الحدودية بين البلدين، وهذا التعاون يمكن أن يساهم في تقليص التهريب بما يؤدي إلى تراجع الضغط على احتياطات لبنان بالعملات الأجنبية وتحسين إيرادات الدولة من خلال زيادة الرسوم الجمركية والضرائب. والأهم أن انحسار التهريب قد يدعم الصناعات المحلية التي تأثرت بمنافسة السلع المهربة في شكل معاكس”.

إذا اقتصاديا، ثمة فوائد. وسياسيا ودستوريا، لا يمكن دولة القانون أن تتماشى، من حيث المنطق، مع مبدأ التهريب. فمتى أقيمت سلطة فاعلة على كامل الأراضي، لا يعود ثمة مكان أو مجال أمام المهربين وأعمالهم غير الشرعية. والواقع أن “خيرات” التهريب لم تكن تنعكس أصلا على اقتصاد البلد، وإنما على فئة مستفيدة من التهريب.

يعتبر الخوري أن من أبرز الفوائد الاقتصادية لمنع التهريب “تعزيز استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية، إذ إن انخفاض الطلب على الدولار لتمويل الاستيراد فوق حاجة لبنان سيؤدي إلى تعزيز الاستقرار في السوق النقدية”.

الأهم، كيف يحافظ لبنان على ديمومة هذا المنع؟ يجيب الخوري: “لضمان تحقيق هذه الفوائد لا بد من وضع آليات رقابة صارمة على الحدود إلى جانب الاستثمار في تنمية المناطق الحدودية لتقليل الاعتماد على التهريب كمصدر رزق”.

ويتدارك: “في المرحلة المقبلة، من الضروري أن يكون هناك توافق دولي وإقليمي لضمان استقرار الحدود، كما أن إعادة هيكلة الاقتصاد اللبناني وإطلاق مشاريع تنموية يساهمان في معالجة الأسباب الجذرية للتهريب، مما يجعل التحول السياسي في سوريا فرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد اللبناني واستعادة التوازن”.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا