الخوري لـ”العربي الجديد”: توسّع هواوي يمثّل فرصة لشركات الاتصالات الخليجية لتنويع مزودي الحلول

يؤكد عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، لـ”العربي الجديد”، أن شركة هواوي تحركت خلال السنوات الماضية بثبات نحو تقليص اعتمادها على الأسواق الغربية، وتعزيز نفوذها في آسيا والشرق الأوسط، مدفوعة بجملة من الدوافع الاستراتيجية المرتبطة بالقيود التكنولوجية الأميركية والعقوبات المتتالية، ومع فقدانها الميزة التنافسية في السوق العالمية نتيجة لهذا الحصار التقني، تجد الشركة نفسها أمام خيارين: الانكماش أو إعادة التموضع عالمياً عبر بوابة الجنوب العالمي، وكانت أسواق الخليج ضمن أولويات هذا التموضع الجديد.

ويرتكز التوسع الذي تشهده هواوي على ركيزتين رئيسيتين، حسبما يرى الخوري، الأولى تتمثل في بناء منظومة تقنية متكاملة بديلة تغني عن اعتمادها على البنية التحتية الغربية، والثانية تتمثل في توسيع نفوذها الجيوتقني، عبر التعاون مع دول تبحث عن بدائل استراتيجية لأنظمة الهيمنة الأميركية.

وفي هذا الإطار، يمثل نظام التشغيل HarmonyOS أحد أهم رهانات هواوي، إذ تسعى من خلاله لتأسيس منظومة تشغيل مستقلة تنسجم مع طيف واسع من الهواتف والأجهزة الذكية والمركبات، مستفيدة من قدرتها العالية على الدمج بين العتاد والبرمجيات، كما يشير الخوري. لكن HarmonyOS لا يزال يعاني من محدودية الحضور العالمي، حيث يُنظر إليه باعتباره نظاماً صيني الهوية، يفتقر إلى البيئة التطويرية العالمية المفتوحة.

أما تسويقياً، فهواوي تخوض معركة شرسة لإعادة بناء صورتها شركة آمنة ومبتكرة في نظر المستهلك العالمي، وهي الصورة التي يؤكد الخوري أنها تعرضت لضرر بالغ نتيجة الحملات الأميركية المتكررة، لافتاً إلى أن منطقة الخليج تمثل بيئة مختلفة عن باقي الأسواق النامية في هذا الشأن. وفي السعودية، على وجه الخصوص، يلفت الخوري إلى أن هواوي تعزز حضورها من خلال مساهمتها في مشاريع المدن الذكية ضمن رؤية 2030، ودورها في نشر شبكات الجيل الخامس، ما يضعها لاعباً تقنياً مفضلاً لدى بعض الجهات الرسمية.

كما يلفت الخوري إلى أن توسع هواوي يمثل فرصة لشركات الاتصالات الخليجية لتنويع مزودي الحلول، وتخفيض اعتمادها على مزودي البنية الغربية، ويفتح الباب لتطوير حلول ذكية محلية بالتعاون مع الشركة الصينية، خاصة في ميادين مثل الأمن السيبراني، وإدارة المدن، والذكاء الاصطناعي.

لكن هذه الشراكة ليست بلا ثمن، إذ تثير القضايا المرتبطة بحماية البيانات ومصدرية الأنظمة مخاوف أمنية وتنظيمية، في ظل استمرار التحذيرات الغربية من التعامل مع هواوي في البنية التحتية الحيوية، بحسب الخوري.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

الخوري لـ”العربي الجديد”: رسوم ترامب الأخيرة تمثل اختباراً جدياً للعلاقات التجارية بين واشنطن ودول الخليج العربية

يرى عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، أن الرسوم الجمركية الأميركية الأخيرة تمثل اختباراً جدياً للعلاقات التجارية بين واشنطن ودول الخليج العربية، التي بُنيت معها شراكات اقتصادية ممتدة على قاعدة من المرونة النسبية، مشيراً إلى أن توجه فرض الرسوم الجمركية تحكمه دوافع داخلية تتقاطع مع السياق السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث تسعى إدارة ترامب إلى تهدئة القطاعات الصناعية المتضررة من المنافسة الخارجية، خاصة في مرحلة متقدمة من الدورة الانتخابية.

وفي الوقت ذاته، تهدف إدارة ترامب إلى إرسال رسالة قوية حول عزمها الدفاع عن مصالحها الاقتصادية، حتى لو تطلب ذلك اتخاذ خطوات قد تُربك الحلفاء، بحسب الخوري، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن نهج أوسع يشمل الصين وأوروبا، ولا تُعد استهدافاً مباشراً للخليج.

ويعزو الخوري تباين ردات الفعل الخليجية، إلى اختلاف مستوى التشابك التجاري مع الولايات المتحدة من دولة إلى أخرى، فالسعودية والإمارات تتمتعان بعلاقة أعمق في سلاسل الإمداد الصناعي الأميركي، ولذا أبدت كل منهما اهتماماً أكبر بفرض الرسوم الجمركية، مقارنة بدول خليجية أخرى تركز تجارتها أكثر على آسيا أو أوروبا.

وإزاء ذلك، يرى الخوري أن عدم تخصيص الرسوم حسب كل دولة خليجية يعكس احتمالين: إما نية أميركية في التعامل مع مجلس التعاون كتلة اقتصادية واحدة، أو تجنّب الانخراط في تفاصيل ثنائية قد يجري تفسيرها بأنها “تمييز أو تفضيل” لدولة على أخرى.
ورغم أن ذلك يُبقي المنطقة خارج دائرة الاستهداف الصريح للرسوم الأميركية، فإن التأثيرات الاقتصادية لا تزال حاضرة، خاصة في القطاعات الحيوية، مثل صناعات المعادن والبتروكيماويات والصناعات التحويلية، التي تعتمد على تصدير مكونات إلى السوق الأميركية، بحسب الخوري، الذي يقدّر أن الخسائر المباشرة ستصل إلى مئات الملايين من الدولارات على المدى القصير، خاصة إذا تأثرت الصادرات المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية.

ولا يستبعد الخوري خيار إعادة ترتيب أولويات الشراكة التجارية الخليجية، لا سيما مع الصين التي تُعزز شراكاتها الاستراتيجية مع الخليج، ومع الاتحاد الأوروبي الذي يبحث عن بدائل في ظل التوترات عبر الأطلسي.
وإزاء ذلك، فإن السيناريوهات المستقبلية لتعاطي دول الخليج مع رسوم ترامب الجمركية تكمن، بحسب الخوري، في معادلة تتأثر بثلاثة متغيرات رئيسية، هي: مسار الحرب التجارية العالمية، ونتائج الانتخابات الأميركية، ودرجة فاعلية استجابة دول الخليج للتحولات الجيوسياسية والتجارية.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

الخوري لـ”963+”: الحكومة السورية الجديدة لا تزال تواجه تركة ثقيلة من التفكك والانقسام المؤسسي

يرى الدكتور بيار الخوري، وهو خبير اقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، أنه رغم الاعتراف الدولي بالحكومة السورية الجديدة، إلا أن الدولة لا تزال تواجه تركة ثقيلة من التفكك والانقسام المؤسسي، حيث تنتشر سلطات محلية موازية، مثل الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي، إضافة إلى مناطق تحت إشراف تركي تعاني من تداخل الصلاحيات، ما يجعل فكرة الدولة الموحدة بعيدة المنال.

ويضيف الخوري في حديث لـ”963+”، أن الشرعية التي تتمتع بها الحكومة الجديدة تواجه تحدياً داخلياً حقيقياً، إذ لا تكفي الاعترافات الخارجية لترسيخ السيادة، فالدولة وفق القانون الدولي، تقوم على احتكار الأمن والجيش وتقديم الخدمات وضمان الحقوق، وهي وظائف لا تزال موزعة بين جهات متعددة، هذا الوضع أبقى سوريا ضمن تصنيفات الدول الفاشلة، بسبب غياب الفعالية وضعف السيطرة على الأرض والحدود.

ويعتبر، أن الدور الخارجي في سوريا لم يتراجع بعد سقوط بشار الأسد، بل أعاد تنظيم نفسه بطرق جديدة؛ فإيران وروسيا وتركيا لا تزال فاعلة، ولكل منها أدوات تأثير مختلفة، فيما تبقي الولايات المتحدة موقفها مرهوناً بتحالفاتها مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، هذه التدخلات تجعل مستقبل سوريا السياسي رهناً للقرارات الدولية، لا لإرادة السوريين وحدهم.

وأن إعادة تأسيس الدولة السورية تتطلب نموذج حكم لا مركزي واقعي يضمن وحدة البلاد ويعترف بالتنوع المجتمعي، وأن الأهمية القصوى اليوم تكمن في إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، عبر خدمات موحدة وإصلاحات شاملة ومصالحة وطنية صادقة تعترف بالماضي وتضمن العدالة، فبدونها ستبقى الدولة السورية في حالة انتقالية لا مكتملة، وفقاً لما يقوله الخوري.

ووفقاً لمؤشر الدول الهشّة الصادر عن “صندوق السلام” لعام 2024، جاءت سوريا في المرتبة الرابعة ضمن أكثر الدول هشاشة في العالم، بعد جنوب السودان واليمن والصومال، وتستند هذه التصنيفات إلى معايير أبرزها، النزاع المسلح الداخلي وفقدان السيطرة المركزية والفساد وتدهور الخدمات، وانتهاكات حقوق الإنسان.

للاطلاع على المقال كاملا:  اضغط هنا