الخوري لـ”الاقتصاد اللبناني” : الكاش في المنازل لا يزال أساسي

منذ اندلاع شرارة الأزمة المالية في لبنان، يتم الحديث عن مليارات الدولارات المكدسة في المنازل والتي قُدّرت بـ10 مليار دولار. إلا انه مؤخراً جرى تداول معلومات عن اندفاع المواطنين لإستثمار هذه الاموال في إنشاء مؤسسات لا سيما في القطاع السياحي، الأمر الذي استدعى تحذيرات عديدة من خطر اقفال هذه الإستثمارات بعد وقت قصير من فتحها، وبالتالي خسارة هذه الأموال.

موقعنا Leb Economy أجرى قراءة لمجالات الإستثمار المتاحة أمام هذه الأموال مع عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا د. بيار الخوري حيث اشار الى انه “من غير المؤكد أن المبالغ المقدر وجودها في منازل اللبنانيين هي 10 مليار دولار، فهذا الرقم عمره 3 أو 4 سنوات، فمنذ عام 2021 و2022 يتم الحديث عن هذا الرقم، ولو افترضنا أن هذا الرقم صحيح في حينها، لا يمكننا القول أن هذا الرقم صحيح اليوم حيث أنه من غير المعروف حجم السيولة النقدية في لبنان ولا يوجد طريقة لتقديرها”.

ورأى ان “ما نعرفه عن التخزين الكلاسيكي للعملة الذي كان يتم في القطاع المصرفي إنتهى، حيث أن الناس يخزنون أموالهم بطرق متعددة، فمنهم من يخزنها في المنازل أو عبر شراء المعادن “ذهب وفضة”، ومنهم من يخزن جزء في أسواق البورصة أو في شركات تحويل الأموال التي أصبح لديها تطبيقات يمكنها حمل كمية من الأموال بشكل دائم”، لافتاً إلى أنه “إذا تم التفكير في هذه المروحة، يبدو إطار تخزين الأموال واسع جداً”.

وإذ أشار الخوري إلى أن “الكاش في المنازل لا يزال أساسي”، شدد على أنه “لا يمكننا تقدير حجم السيولة النقدية خاصة أنها أصبحت موزعة بين معادن وسيولة نقدية، وبالتالي إذا كانت السيولة في العام 2021 كاش، فهي اليوم موزعة بين معادن وسيولة نقدية”.

وقال “بشكل عام حجم السيولة في لبنان يجب أن يرتبط بحاجات الإقتصاد، ولكن بسبب الأزمة الإقتصادية فهو أكبر بكثير وعالي، وذلك يعود لسببين: أولاً خوف الناس من ظروف مستجدة ورغبتهم في أن يكون لديهم سرعة في الوصول إلى أموالهم، وثانياً فقدان المصارف لدورها”.

ونصح الخوري المواطنين اللبنانيين بالتنويع في الإستثمار، من خلال شراء الذهب والمعادن، والحفاظ على الكاش في بلد عالي المخاطر كلبنان، كما انه اذا كان لدى الفرد العلم الكافي يمكنه الإستثمار في البورصات، إضافة إلى تنويع الإستثمار في العقارات حيث أن الأسعار حالياً منخفضة خاصة المحال التجارية والأراضي “.

وإذ شدد على “فكرة التنويع في الإستثمار”، أكد أنه “لا يجب الإحتفاظ بالأموال المدخرة كلها كاش أو الإستثمار في واحد من الأصول”.

ولفت الخوري إلى “اهمية الإستثمار في القطاع السياحي، حيث أنه يعتبر محرك الإقتصاد الداخلي الأساسي في لبنان، علماً ان ذلك لا يقتصر على المطاعم فقط”.

وإذ أشار إلى أن “دورة الأموال تدور من خلال القطاع السياحي”، أشار إلى أن “هذا القطاع يضم أوجه كثيرة، منها السياحة الدينية، السياحة الموسمية، السياحة الثقافية من أنواع مختلفة، وكل ذلك يحرك البلد”.

وأكد الخوري أن “الإستثمار في قطاع المطاعم يحمل خطورة، حيث هناك إقفالات كثيرة يقابلها فتح مطاعم في مناطق كثيرة”.

ووفقاً للخوري “هناك إتجاهين للسياحة في لبنان:

1- إتجاه للتركيز في المناطق السياحية الرئيسية حيث تتركز الإستثمارات فيها بشكل أساسي.

2- إتجاه للتفريع في القرى وبيوت الضيافة، أي سياحة الريف التي تتنامى بقوة ويتنامى معها قطاع التأجير السريع لغرف صغيرة في الأرياف”.

واعتبر ان “كل ذلك يساهم في تنمية القطاع، بالإضافة إلى المبادرات الشعبية والشبابية ووجود نوادي وبلديات خلاقة في تنمية القطاع الريفي”.

ورأى الخوري أنه “إذا كان للبنان فرصة في الإستقرار، فحينها سوف يتضح ان عدد بيوت الضيافة المتوفرة أكثر من عدد الأسرة في الفنادق”.

وفي ردٍ على سؤال حول الإستثمار في العملات الرقمية، أوضح الخوري أنه “بالرغم من وجود مردود منها إلا أنها عملات عالية المخاطر، فهي بحاجة لإحتراف عالي وأفراد متعلمين جداً. ففي حين أن العملات الرقمية تشهد تقلبات كبيرة وقد تصل لحدود 50 و 70%، لا يمكن التداول فيها بالحظ أو بالطريقة التي تعمل وفقها البورصات والتي تشهد تقلبات خفيفة بحدود 10%، وبالتالي فهي بحاجة لمراكز محترفة ومؤسسات إختصاصها العمل في التداول أكثر من المستثمر الفردي”.

ولفت إلى “وجود العديد من منصات التداول في العملات الرقمية التي جرى الإحتيال بإسمها بالرغم من انها مضبوطة بعقودها الذكية، ولكن على الهامش هناك الكثير من المنصات الوهمية التي يمكن ان تخدع المواطن العادي”.

وشدد الخوري على أنه “بالنسبة لهذه العملات، إما على الفرد أن يتجه لتجميد مبلغ مالي معين وينساه على المدى الطويل حيث أن العملات الرقمية لها مستقبل، وإما عليه أن لا يدخل إلى عالم التداول بهذه العملات من الأساس، ومن الضروري عندما يتجه فرد لتجميد مبلغ معين أن يكون لديه كل شروط الأمان لمعرفة أنه موجود مع منصة أساسية معترف بها في الأسواق المالية الدولية، وعليه عدم الإنخداع بالربح السريع أو بسهولة إستخدام هذه المنصات”.

للاطلاع على المقال كاملاً: اضغط هنا

الخوري لـ ” صوت بيروت انترناشونال” : النجاح في إعداد الموازنة يتطلب التزام جميع الأطراف المعنية بالمصلحة العامة

في لبنان وفقط في لبنان إجراء الاستحقاقات في موعدها يعتبر إنجازاً في الوقت الذي يجب أن يكون من الأمور البديهية في أي بلد يحترم القانون والدستور.

فبعدما تغنى المسؤولون بإقرار قانون موازنة 2024 ضمن المهل الدستورية بالرغم من كل الانتقادات التي تعرضت لها هذه الموازنة التي اعتبرها الخبراء الاقتصاديون موازنة بلا رؤية اقتصادية وهي ضرائبية بامتياز و لا تتضمن إصلاحات جذرية.

اليوم يفاخر وزير المال يوسف الخليل بأن الوزارة ملتزمة تقديم موازنة 2025 في موعدها فهل يكفي هذا الأمر كي تكون هذه الموازنة الموازنة المطلوبة لإنقاذ لبنان من قعر الانهيار وهل فعلاً ستبصر النور في وقتها المحدد؟ وأي اعتبارات يجب أن يأخذها المعنيون عند إعداد هذه الموازنة؟

في هذا الإطار يعتبر عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري في حديث لصوت بيروت إنترناشونال انه في سياق التحديات الاقتصادية والسياسية التي قد تواجه لبنان يمكن القول بأن إعلان وزير المالية عن التزامه تقديم موازنة 2025 في موعدها الدستوري يبعث برسالة إيجابية للمجتمع الدولي عن النية للالتزام بالإطار القانوني والشفافية المالية لكنه يشير انه مع ذلك تظل القدرة على تنفيذ هذا الإعلان مرهونة بعدة عوامل وهي :

١-الاستقرار السياسي: يجب أن يكون هناك استقطاب سياسي اقل لتمرير الموازنة في البرلمان دون تأخير.

٢-التوافق بين الأطراف السياسية: التوصل إلى توافق بين القوى النيابية المختلفة أمر ضروري لضمان عملية تمرير الموازنة.

٣-الوضع الاقتصادي العام: الوضع الاقتصادي، بما في ذلك معدلات التضخم، وضع العملة، ومستويات الدين، يجب أن يؤخذ في الاعتبار لضمان إعداد موازنة واقعية ومستدامة.

أما بالنسبة للاعتبارات التي يجب أن يأخذها المعنيون عند إعداد الموازنة فلفت الخوري إلى ان هنام عدة جوانب رئيسية أهمها:

-الشفافية والمساءلة: تأكيد الشفافية في توزيع الموارد ووضوح النفقات والإيرادات.

-التركيز على الاستدامة المالية: وضع خطط للحد من العجز ومعالجة التوقف عن دفع الدين بشكل فعّال.

-دعم النمو الاقتصادي: تخصيص موارد للقطاعات الحيوية التي تسهم في النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة مشيراً إلى ان موازنة ٢٠٢٤ أعطت إشارات معاكسة لهذا الاتجاه.

-التوزيع العادل: مراعاة التوزيع العادل للعبء الضريبي وللموارد بما يخدم جميع الفئات والمناطق.

وحول الهواجس التي يمكن أن تكون لديه كمتابع للشأن الاقتصادي فتحدث الخوري عن الأمور التالية :

-القدرة على التنفيذ: مدى القدرة على تنفيذ البنود الموجودة في الموازنة وفقاً لما خُطط له.

-ردود الفعل الاجتماعية: كيفية استجابة الشعب للموازنة، خاصة إذا تضمنت إجراءات تقشفية.

-التأثيرات الخارجية: تأثير العوامل الخارجية مثل الأزمات الاقتصادية الإقليمية والدولية على قدرة لبنان على تحقيق توقعات الموازنة.

ووفقاً للخوري تظل هذه العوامل جميعها محورية لتحديد ما إذا كانت موازنة 2025 ستخرج  إلى النور في الوقت المحدد وتحقق الأهداف المرجوة منها مشدداً على ضرورة أن تعمل الحكومة بجدية ومسؤولية لمواجهة هذه التحديات والتأكد من تنفيذ الموازنة بشكل فعال وشفاف مؤكداً أنه في نهاية المطاف النجاح في إعداد وتنفيذ الموازنة يعتمد على التزام جميع الأطراف المعنية بالمصلحة العامة لتحقيق استقرار ونمو اقتصادي مستدام.

للاطلاع على المقال كاملا:  اضغط هنا 

الخوري لمهارات نيوز : هذه أهمية الطابع الإلكتروني

صرّح الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا بيار الخوري لـ”مهارات نيوز” أنّ “الطوابع الالكترونية  تحسّن الكفاءة بحيث يسمح الطابع الإلكتروني بتسهيل الإجراءات الإدارية وتقليل الوقت اللازم لإتمام المعاملات الحكومية، حيث يمكن الحصول عليه واستخدامه بشكل فوري عبر المعاملات”.

وفي ظلّ انتشار ظاهرة السوق السوداء مع ما تحمله من أعباء مالية على المواطن اللبناني خلال عملية شراء الطوابع،  يساعد الطابع الإلكتروني في تقليل فرص الغش والتلاعب بالطوابع الورقية. فمن خلال تتبع المعاملات الإلكترونية بدقة، بما يستحيل على الأفراد بيع الطوابع بأسعار غير واقعية في السوق السوداء، مما يعدم هذه الظاهرة، بحسب ما أشار إليه الخوري.

للاطلاع على المقال كاملا : اضغط هنا