الخوري لـ”العربي الجديد”: وصف الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الخليج بـ”الصيانة” يعد تبسيطاً

يشير الخبير في الاقتصاد السياسي، بيار الخوري، لـ”العربي الجديد”، إلى أن وصف الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الخليج بـ”الصيانة” يعد تبسيطاً، إذ إن حجمه يتفاوت بشكل جوهري من موقع لآخر، ففي حقل رأس لفان القطري أصابت الضربات وحدات الإسالة ذاتها وليس هوامشها فقط. ويوضح الخوري أن التقديرات الاستشارية المستقلة تؤشر إلى أن استعادة هذه الطاقة كاملة قد تستغرق فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وتختلف الصورة جوهرياً في رأس تنورة السعودية، إذ جاء الضرر حسب الرواية الرسمية من سقوط حطام طائرات مسيرة معترَضة وليس من إصابة مباشرة لوحدات المعالجة، ووُصف بأنه “محدود” مع استئناف العمل سريعاً وعدم تأثر التزويد للأسواق المحلية. أما الحالة الكويتية فهي الأكثر تعقيداً من حيث التراكم، حيث تعرض مجمع الشويخ وميناء الأحمدي وميناء عبدالله ومحطتي طاقة وتحلية لموجات متكررة امتدت لأسابيع، ما اضطر مؤسسة البترول الكويتية لإعلان القوة القاهرة بسبب أضرار مادية جسيمة طاولت منشآت رئيسية وتوقف وحدات توليد الكهرباء.

وفي الإمارات، تفاوت الضرر بين حطام اعتراض محدود الأثر في مواقع مثل حبشان وبرج العرب البتروكيميائي، وإصابة مباشرة ومصيرية لمصنع الإمارات للألومنيوم في الطويلة، الذي قدرت الشركة إصلاحه بعام كامل بسبب أضرار بالغة أدت إلى توقف تشغيلي، بينما سجلت البحرين الحوادث الأخف ضمن هذه المنظومة بحرائق محتواة دون توقف هيكلي ممتد.
للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

الخوري لـ “العربي الجديد”: السلوك السعري المتقلب للذهب يعكس تغيراً جوهرياً في استراتيجيات الصناديق الاستثمارية العالمية

يرى الخبير الاقتصادي، بيار الخوري، أن السلوك السعري المتقلب للذهب يعكس تغيرا جوهريا في استراتيجيات الصناديق الاستثمارية العالمية التي انتقلت من البحث عن السيولة التقليدية إلى اعتماد “تحوط أكثر واقعية” يتماشى مع طبيعة النزاع الراهن، حسبما أفاد لـ “العربي الجديد”.

ففي ظل نزاع يتركز في قلب ممرات الطاقة العالمية اعتبرت الأسواق أن الاستثمار المباشر في عقود النفط والغاز المشتقة وصناديق الطاقة المتكاملة يوفر حماية مزدوجة؛ إذ يعمل بمثابة مخزن للقيمة ويستفيد مباشرة من انفجار أسعار الوقود الناتج من العمليات العسكرية. وأدى هذا التوجه، حسبما يرى الخوري، إلى سحب سيولة ضخمة من سوق الذهب وتوجيهها نحو “الذهب الأسود”، ما خلق ضغطا بيعيا على المعدن الأصفر لصالح مراكز استثمارية في قطاع الطاقة سجلت تدفقات نقدية غير مسبوقة.

وإزاء هذا الانكشاف الاستثماري المكثف على قطاع الطاقة، تباطأ زخم الذهب مؤقتا، خاصة مع الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري الذي استنزف جزءا كبيرا من السيولة النقدية للمؤسسات.

وبالنظر إلى ما تبقى من عام 2026، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة للذهب، بحسب الخوري، أولها هو “الانفجار السعري”، الذي يفترض حدوث تصعيد شامل يؤدي لإغلاق دائم لممرات الملاحة الاستراتيجية، ما قد يدفع الذهب لتجاوز حاجز 6000 دولار مع انهيار الثقة في العملات الورقية. ويتمثل السيناريو الثاني، بحسب الخوري، في “الاستقرار المتذبذب”، حيث يستمر التداول حول مستويات 4500 إلى 5000 دولار في حال تحول النزاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد مع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة.

أما السيناريو الثالث فهو “التصحيح الكبير”، الذي قد يحدث في حال التوصل إلى تسوية سياسية مفاجئة وشاملة، ما سيؤدي، بحسب الخوري، إلى خروج السيولة من ملاذات التحوط وعودة الذهب لاختبار مستويات 3800 دولار مع استعادة الأسواق لشهية المخاطرة في الأصول الرأسمالية التقليدية.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

الخوري لـ”العربي الجديد”: استقرار منطقة الخليج العربي يعتمد على سلامة الممرات المائية الحيوية واستدامة تدفقات الطاقة

يشير الخبير في الاقتصاد السياسي، بيار الخوري، لـ “العربي الجديد”، إلى أن استقرار منطقة الخليج العربي يعتمد بشكل جوهري على سلامة الممرات المائية الحيوية واستدامة تدفقات الطاقة، حيث تشير نماذج المحاكاة الاقتصادية الكلية إلى أن المواجهة العسكرية الراهنة بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي ستولد صدمات عنيفة تتجسد أولاً في “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي قد تدفع أسعار النفط إلى هامش يراوح بين 80 و120 دولاراً للبرميل في حال استمرار الحرب.

ويستعرض الخوري 4 سيناريوهات محتملة للحرب الجارية، أولها سيناريو الحرب القصيرة المشابهة للنزاعات السابقة، وهو ما وصفه بأنه سيكون بمثابة “منفذ نجاة” للاقتصادات الخليجية، حيث يؤدي الانفجار في الطلب المؤجل والنهضة السريعة في الثقة الاستثمارية إلى توجيه الفوائض المالية الناتجة عن الارتفاع المؤقت في الأسعار نحو المشاريع الرأسمالية الضخمة، ما يعزز نمو الناتج المحلي غير النفطي ويعيد ترسيخ مكانة المنطقة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، وهو المشهد الذي يستبشر به الخوري لدوره في تقوية العملات المحلية وضبط الأسعار عبر الاستقرار السياسي.

أما في حال تحول المسار إلى تصعيد عسكري يمتد لستة أشهر، فيتوقع الخوري تباطؤاً ملحوظاً في نمو القطاع غير النفطي نتيجة حالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين المحليين والأجانب لتبني استراتيجية “الانتظار والمراقبة”، ما يضغط على أسواق المال والبنوك المركزية للتدخل لضمان السيولة الدولارية، لكن مع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً “جزئياً” بما يسمح بتصدير النفط رغم اضطرابات سلاسل التوريد التي قد ترفع معدل التضخم السنوي بين 3% و5% بسبب غلاء السلع الأساسية.

ويتفاقم الخطر في السيناريو الثالث بشكل جذري، بحسب الخوري، وهو سيناريو المواجهة الإقليمية الشاملة الممتدة من ستة أشهر إلى سنتين، حيث يؤدي إغلاق مضيق هرمز، الذي يعبره 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى حرمان دول الخليج من ميزة ارتفاع الأسعار القياسي لعدم قدرتها على التصدير فعلياً، ما يسبب انكماشاً حاداً في الناتج المحلي، وتوقفاً لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ونزوحاً لرؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، ما يضع ضغوطاً هائلة على ربط العملات بالدولار ويزيد عجز الموازنات بفعل الإنفاق العسكري الطارئ.

وعلى المدى البعيد الذي يتجاوز السنتين، وهو السيناريو الرابع في توقع الخوري، قد يقود استمرار الصراع إلى تغيير هيكلي في الخريطة الاقتصادية للمنطقة، حيث تسارع القوى العالمية إلى اعتماد بدائل دائمة للطاقة بعيداً عن الخليج، وقد تتأثر خطط التنويع الاقتصادي سلباً نتيجة تحويل الاستثمارات من المشاريع التنموية إلى قطاعات الدفاع والأمن، مع ارتفاع معدلات البطالة في القطاع الخاص وإفلاس الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يفرض مفاضلة صعبة بين الإنفاق الأمني والاجتماعي، التي يحذر الخوري من تداعياتها.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا