الخوري لـ”الاقتصاد اللبناني”: إضافة الاتحاد الأوروبي للبنان على القائمة المالية السوداء تعبير صريح عن انعدام الثقة بالبيئة المالية في البلاد

رأى الباحث الأكاديمي والخبير في الشؤون المالية والاقتصادية وعميد كلية الإدارة والأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري ان “إضافة الاتحاد الأوروبي للبنان على القائمة المالية السوداء ليست مجرد خطوة تقنية، بل تعبير صريح عن انعدام الثقة بالبيئة المالية والرقابية في البلاد”.

ولفت الى ان “هذا القرار يعني ببساطة أن لبنان بات يُنظر إليه كدولة لا تفي بالمعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو تصنيف يحمل طابعًا سياسيًا واقتصاديًا ثقيلًا في آنٍ واحد”.

وقال الخوري: “بالنسبة للبنانيين، فإن آثار هذا القرار لن تبقى حبيسة التقارير أو عناوين الأخبار. التعاملات البنكية مع المصارف الأوروبية ستُصبح أكثر تعقيدًا، وقد تتطلب إجراءات تدقيق إضافية مُرهقة أو حتى رفضًا كاملاً لبعض العمليات المالية. اما الشركات التي تعتمد على تحويلات من الخارج أو على شراكات أوروبية، فستجد نفسها فجأة في موقع ضعيف، تكافح لتثبت براءتها في كل معاملة”.

واكد الخوري ان “بعد هذا القرار، ستجد الدولة اللبنانية ان قدرتها على الحصول على مساعدات أو تسهيلات مالية أوروبية ستُواجه جدرانًا من الشك، وربما تُستخدم هذه الورقة لاحقًا كورقة ضغط سياسي لتقييد بعض الخيارات أو التأثير على توجهات معينة.”

وختم الخوري قائلاً: ” بإختصار، القرار لا يُصنّف لبنان فقط كدولة “خطر مالي”، بل يعزله أكثر في لحظة هو في أمسّ الحاجة فيها إلى إعادة وصل ما انقطع مع العالم.”

للاطلاع على المقال كاملاً: اضغط هنا

الخوري لـ “963+” : التمويل القطري للرواتب في سوريا سيعزز القوة الشرائية للأسر

قال الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان بيار الخوري، إن “التمويل القطري للرواتب في سوريا سيعزز القوة الشرائية للأسر السورية، وخاصةً في المناطق التي تعتمد على الوظائف الحكومية، وهذا سيترجم إلى زيادة الطلب على السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء، مما قد ينعش حركة السوق المحلي، لكن هذا التحسن قد يكون محدوداً لسببين، الأول هو احتمالية ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب دون نمو مواز بالعرض خاصةً مع استمرار صعوبات الاستيراد بسبب العقوبات، والثاني هو أن الزيادة لا تعوض بشكل كامل معدلات التضخم المرتفعة التي تجاوزت 140% في عام 2023، مما يقلص الفائدة الحقيقية للأسر”.

تأثير مزدوج على سعر الليرة

ويضيف الدكتور الخوري في تصريحات لموقع “963+”، أنه “على صعيد سعر صرف الليرة السورية، فإن ضخ الأموال قد يُحدث تأثيراً مزدوجاً، حيث أنه إذا دخل التمويل بالعملة الأجنبية (كالدولار)، واستُخدم جزء منه لدعم الاحتياطيات، فقد يساهم في استقرار نسبي لسعر الصرف على المدى القصير، لكن إذا تم تحويل هذه الأموال إلى ليرة سورية لصرف الرواتب دون آلية لامتصاص السيولة المحلية، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة المعروض النقدي، مما يضغط على الليرة ويُعمّق انهيارها”، مشيراً إلى أن “تجربة عام 2022 مع التمويل الإماراتي المحدود أظهرت أن التأثير على سعر الصرف يكون طفيفاً إذا لم يُصاحب التمويلَ إجراءاتٌ لدعم الاحتياطيات أو ضبط السيولة”.

وأوضح وزير المالية في الحكومة الانتقالية، أن “المنحة المقدمة من قطر ستدار من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وستغطي قرابة خمس فاتورة الأجور والرواتب الحالية في القطاع العام”، فيما تحدثت المصادر لرويترز عن أن الحكومة ستتكفل بتأمين الفارق المطلوب لتمويل زيادات الرواتب للموظفين الذين لا تشملهم المبادرة المدعومة من قطر، التي من المتوقع أن يبدأ صرفها ابتداءً من شهر حزيران/ يونيو المقبل، ما يسمح بزيادة تدريجية للرواتب تصل إلى 400% لأكثر من مليون موظف.

للاطلاع على المقال كاملاً: اضغط هنا

الخوري لـ”لبنان 24″: العملات المشفرة أصبحت مأوى بديلاً للأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على أموالهم

أشار الخبير الإقتصادي البروفسور بيار الخوري إلى أن العديد من اللبنانيين، المحليين والمغتربين على حد سواء، تحوّلوا إلى العملات المستقرة مثل USDT أو حتى Bitcoin واخواتها كوسيلة للحفاظ على القيمة أو التحويل وتلقي الأموال خارج النظام المصرفي. على الرغم من أنها تقلل من الاعتماد على المؤسسات المالية التقليدية وتوفر السرعة والمرونة، إلا أن استخدامها مقيد مع ذلك بسبب ضعف الثقافة الرقمية وانعدام الثقة والتقلب الشديد في الأسعار، لكن هذا التقبل للعملات المشفرة يحمل مخاطر معينة.

وبالنظر إلى ارتفاع الاحتيال والقرصنة، فإن المستخدمين ليسوا بمأمن عن الغش بسبب عدم وجود أي اطار تنظيمي يوفر لهم الحماية القانونية. كما أن عدم وجود قوانين واضحة يضع المستخدمين في منطقة قانونية رمادية، يمكن أن تكون مؤذية إذا نشأ صراع.
من وجهة نظر مالية، لفت الخوري إلى أن غياب التبني على نطاق واسع والنظم الراعية والتقلبات الكبيرة في الأسعار يعوق تعميم استخدام هذه العملات. وبدون الانفتاح والتنظيم، من المرجح أن يتم استغلال هذه العملات لأغراض مشكوك فيها بما في ذلك غسل الأموال.
وعلى الرغم من هذه الصعوبات، بدأت بعض المبادرات القائمة على تقنية بلوكتشين Blockchain في لبنان، لا سيما في مجالات الوثائق الرقمية والخدمات اللوجستية والعقارات. على الرغم من صغر حجمها وتأثيرها نسبيًا، إلا أن هذه المشاريع تظهر بدايات محتملة لاقتصاد رقمي بديل بدعم قانوني ومؤسسي.
وقد شهد لبنان نموًا غير عادي في عمليات تعدين العملات المشفرة في السنوات الأخيرة إلى جانب هذه المشاريع الناشئة، مدفوعًا بزيادة أسعار البيتكوين من جهة والطاقة المتوفرة من جهة أخرى.
ووفق الخوري، أصبح كل مستخدم لا يستخدم كل طاقة المولد الخاصة يمتلك فرصة اقتصادية غير مباشرة في مجتمع يعتمد في الغالب على المولدات الخاصة لأنه يمكنه تشغيل آلات تعدين البيتكوين باستخدام الطاقة الزائدة المدفوعة مسبقًا. وتراوحت هذه الأنشطة بين المبادرات الشخصية الصغيرة داخل المنازل أو أماكن العمل إلى مزارع التعدين متوسطة الحجم المزودة بأنظمة تبريد ومراقبة، وأضافت عنصرًا عمليًا إلى المشاركة اللبنانية في الاقتصاد الرقمي.
وسط الانخفاض المستمر في قيمة الليرة اللبنانية، فإن هذه المستجدات باتت ذات أهمية مضاعفة لأن العملات المشفرة أصبحت مأوى بديلاً للعديد من الأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على أموالهم بعيداً عن التدهور المستمر للعملة الوطنية وللتضخم على الدولار الاميركي ذاته.
على الرغم من خطورتها، يبحث بعض المستثمرين عن مكافآت سريعة من خلال المضاربة بينما يستخدم آخرون عملات البيتكوين لحماية استثماراتهم. ومما يدل على القبول المتزايد للعملات المستقرة كأصول شبه رسمية، بدأ العديد من المتداولين أيضًا في استخدامها في معاملاتهم اليومية.
واعتبر الخوري أنه بالنظر إلى انعدام الثقة في النظام المصرفي اللبناني، بدأت العملات الرقمية في أن تكون منافسا محتملا، خاصة وأنها تسمح بنقل الأموال والاحتفاظ بها وحتى إقراضها من دون استخدام الوسطاء الماليين. ولكن حتى مع هذه الخيارات، فإن النظر إلى العملات المشفرة كبديل فعلي للنظام المصرفي يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، ودرجة المعرفة المالية، وغياب الدعم التشريعي. على الرغم من أنها أسرع وأكثر مرونة من الخدمات المصرفية التقليدية، إلا أنها لا تتمتع بأمان المستخدم القانوني والنموذجي، وبالتالي فهي خيار مكمل أكثر من كونها بديلاً حقيقيًا في الوقت الحالي.
من منظور ضريبي، لا تزال معاملة الدولة لمكاسب البيتكوين غير واضحة. على الرغم من أن السلطات الضريبية يمكن أن تنظر إليها كمصدر للدخل عند الموافقة عليها رسميًا، إلا أنه لا يوجد اطار قانوني واضح يفرض ضرائب على هذه المكاسب، وبالتالي يتعرض المستخدمون لتوقعات شخصية غير موحدة.
وأكد أن بعض الدلائل تشير إلى رغبة الحكومة اللبنانية المستقبلية في السيطرة على هذا القطاع بشكل أكثر وضوحًا إما من خلال اعتماد قوانين ضريبية معينة أو إنشاء أدوات تنظيمية لمراقبة المعاملات الرقمية.
وفي هذا السياق، أعرب مصرف لبنان منذ العام 2020 عن رغبته في العمل على إصدار الليرة الرقمية ، لكن الفكرة لم تتقدم في أي إجراء تنفيذي واضح حتى الآن. وتتمثل العقبات الرئيسية التي تحول دون هذا الطريق في ضعف البنية التحتية الرقمية والخضات التي تعرض لها البنك المركزي ولكن من الممكن استخدام عملة رقمية رسمية في المستقبل كآلية لتخصيص الإعانات أو تنظيم التدفق النقدي.، وفق الخوري.
وأكد أنه مع ذلك، فإن مثل هذه العملة، التي قد تنفذ بشكل تدريجي، يمكن ان توفر حدودا جديدة للشمول المالي وتساعد على مكافحة المال الأسود.
إذاً، العملات الرقمية هي حدث مالي واقتصادي صاعد في لبنان يرتبط ارتباطًا مباشرًا بانهيار النظام المصرفي التقليدي، كما بشعبية هذا النوع من الاصول عالمياً. وبينما تتأرجح هذه العملات بين الفرص والمخاطر، يجب على الحكومة والمشرعين التحرك بسرعة للسيطرة على هذا المجال لحماية المستخدمين وتعزيز الابتكار الرقمي المستدام.
للاطلاع على المقال كاملا:  اضغط هنا