الخوري لـ “اقتصاد سكاي نيوز عربية”: الصين تسعى إلى تنويع شراكاتها بعيداً عن السوق الأميركية

يقول الخبير الاقتصادي البروفسور بيار الخوري، وهو عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، في حديث لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إنه في ظل التهديدات المتجددة لفرض تعرفات جمركية أميركية، ووسط بيئة اقتصادية داخلية لا زالت تتأثر بأزمات قطاع العقارات، تتحرك الصين نحو صياغة استراتيجيات متعددة الأبعاد لحماية اقتصادها قبيل اجتماع المؤتمر الشعبي الوطني. فالخطط لا تقتصر على ردود الفعل المباشرة تجاه السياسات الأميركية، بل تمتد إلى محاولة إعادة هيكلة مصادر النمو ذاته، عبر تحفيز الاستهلاك المحلي كبديل عن الاعتماد المفرط على الصادرات، وهي الاستراتيجية التي نادى بها مؤتمر الحزب العشرين. مشيراً إلى أن الصادرات الصينية تواجه رياحاً معاكسة مع تصاعد الحمائية العالمية، ولكن في الوقت عينه فإن عملية تعزيز الإنفاق الاستهلاكي في الصين تتطلب معالجة إشكالات بنيوية، مثل ثقافة الادخار المرتفعة لدى الأسر، وهذا ما سيدفع باتجاه إقرار إصلاحات قد تكون متدرجة في ظل أولويات الإنفاق الحكومي.

ويضيف الخوري أنه من ناحية أخرى، تعوّل الصين على تعميق الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، مثل صناعة الرقاقات والذكاء الاصطناعي، ليس فقط لتحقيق اكتفاء ذاتي تدريجي، ولكن أيضاً لخلق قطاعات تصديرية جديدة قادرة على اختراق الأسواق العالمية بعيداً عن المنافسة التقليدية. ولكن هذا المسار، وإن بدا واعداً، إلا أنه يواجه تحديات زمنية، فالتقدم التكنولوجي يحتاج إلى سنوات ليثمر، بينما الضغوط التجارية الأميركية قد تتسارع بشكل يفوق القدرة على التكيف. معتبراً أنه في ظل هذا التوجه ستبرز أدوار غير تقليدية لشركات القطاع الخاص الصيني، التي قد تتحول إلى واجهة غير مباشرة لهذه المعركة، مستفيدةً من مرونتها في الابتكار.

أما على صعيد السياسة التجارية، فيرى الخوري أن الصين تسعى إلى تنويع شراكاتها بعيداً عن السوق الأميركية، عبر تعزيز اتفاقيات مع دول آسيوية وأفريقية، وتوسيع مشروع “الحزام والطريق”، رغم ما يواجهه من ندرة العوائد الاقتصادية الملموسة، وتراكم ديون الدول الشريكة. وفي الوقت ذاته، تظهر محاولات لتعزيز مكانة اليوان كعملة دولية، لكن ذلك يرتبط بتحرير النظام المالي، وهو ما قد يثير مخاوف داخلية من فقدان السيطرة على تدفقات رأس المال.

وبحسب الخوري فإنه على الجانب النقدي، قد تلجأ السلطات إلى سياسات تيسيرية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، أو ضخ استثمارات في البنية التحتية، لكن هذه الخطوط تتعارض مع الحاجة إلى ضبط مستويات الديون المتضخمة، خاصة بعد أزمة قطاع العقارات، الذي ما يزال يشكل نقطة ضعف جوهرية. معتبراً أن هذا التناقض يضع صناع القرار أمام خيارات دقيقة مثل: تحفيز النمو قصير الأجل مقابل تفادي مخاطر مالية طويلة المدى.

ويرى الخوري أنه على الصعيد السياسي، فإن اجتماع المشرعين لن يكون مجرد منصة لإعلان السياسات الاقتصادية، بل أداة لترسيخ رؤية تقوم على استراتيجية الحاجة للثبات في وجه الضغوط الخارجية، عبر خطاب يؤكد قدرة النموذج الصيني على تجاوز التحديات بالاعتماد على السوق المحلية والابتكار. لافتاً إلى أنه مع ذلك، ستبقى الفجوة بين الطموح والواقع مرهونة بقدرة بكين على تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح المطلوب لجذب الاستثمارات، والإبقاء على سيطرة الدولة في القطاعات الاستراتيجية.

وشدد الخوري على أن الإجابة على تهديدات ترامب قد لا تكون محددة في قرارات، بل في تراكم خيارات تتراوح بين التحالفات التجارية الجديدة، والإصلاحات الاجتماعية، والحفاظ على هامش مناورة للرد المناسب، إذا لزم الأمر.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

الخوري لـ ” هنا لبنان” :القطاع العقاري في لبنان يشهد نشاطًا متزايدًا مما يعكس عوامل اقتصادية واجتماعية متعددة

في قراءة اقتصادية حول أسباب زيادة طلب المستثمرين على القرارت، يقول الخبير الاقتصادي البرفسور بيار الخوري: “يشهد القطاع العقاري في لبنان نشاطًا متزايدًا مع ارتفاع الطلب، مما يعكس عوامل اقتصادية واجتماعية متعددة. هذا الارتفاع يبدو مدفوعًا بالتوقعات، حيث يتوقع المشترون استمرار صعود الأسعار، فيسارعون إلى الشراء، بينما يفضل المالكون التريث، على أمل تحقيق مكاسب أكبر في المستقبل. في ظل الأزمة المالية والتضخم، أصبحت العقارات ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة ما أدى إلى تزايد الطلب مقابل محدودية العرض، وجعل امتلاك العقارات أكثر صعوبة لذوي الدخل المحدود، مما عمّق الفجوة الاقتصادية”.

ويتابع: “في الوقت نفسه، تأثرت بعض المناطق، لا سيما تلك المتضررة من الحرب الإسرائيلية، حيث بات السكان أقل تفاؤلًا بالعودة السريعة بسبب تعقيدات تمويل إعادة الإعمار. هذا الواقع قد يدفع البعض إلى البحث عن بدائل سكنية أكثر استقرارًا، مما يعيد تشكيل الخريطة العقارية في البلاد. ومع ارتفاع الطلب على الإيجارات نتيجة تعذر التملك، تزداد أسعار الإيجارات، وهو ما قد يجذب المستثمرين العقاريين الباحثين عن عوائد مرتفعة، فيرفع بالتالي أسعار البيع أيضًا. لكن إذا كان الطلب على الإيجار يعكس ضعف القدرة الشرائية لشراء العقارات، فقد يؤدي ذلك إلى استقرار أو حتى انخفاض أسعار البيع، حيث يتراجع عدد المشترين المحتملين القادرين على امتلاك الوحدات السكنية.”

إضافة إلى ذلك، فإنّ غياب القروض السكنية أدى إلى تراجع قدرة شريحة واسعة من اللبنانيين على شراء العقارات، مما زاد من الاعتماد على الإيجارات وساهم في ارتفاع أسعارها. وفي حال عودة هذه القروض مستقبلاً، فقد يؤدي ذلك إلى تحريك السوق مجددًا، إذ ستزداد القدرة الشرائية للمواطنين، مما يعزز الطلب على الشراء ويدفع بأسعار العقارات إلى الارتفاع مجددًا، خاصة إذا ترافق ذلك مع تحسن في الاستقرار الاقتصادي. ومع ذلك، فإنّ تأثير عودة القروض سيعتمد على طبيعة الشروط والفوائد المطبقة، حيث إن معدلات الفائدة المرتفعة قد تحدّ من تأثيرها الإيجابي على الطلب”. بحسب الخوري.

كما يلفت إلى أنّ “استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار، ما يدفع المزيد من الأفراد نحو الإيجارات بدلاً من التملك، خاصة إذا لم يترافق ذلك مع استقرار اقتصادي يعزز قدرة الأفراد على الشراء. أما في حال تحسنت الظروف السياسية والاقتصادية، فقد يعود التوازن تدريجيًا إلى السوق مع زيادة المشاريع السكنية وطرح حلول عملية لإعادة الإعمار، مما يساهم في استقرار الأسعار على المدى الطويل”.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا 

الخوري لـ” العربي الجديد” : دبي تتمتع بامتيازات تجعلها وجهة مختارة لأصحاب الملايين

يشير عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، إلى أن إمارة دبي تتمتع بامتيازات كثيرة تجعلها وجهة مختارة لأصحاب الملايين، على رأسها البيئة التجارية المرنة، الناتجة عن قوانينها التسهيلية التي تدعم ريادة الأعمال وتوفير بيئة مثالية لتأسيس الشركات، بحسب ما صرح لـ “العربي الجديد”.

ورغم تمتع دبي ببنية تحتية متطورة وحديثة تشمل المطارات العالمية والموانئ الرائدة، بالإضافة إلى شبكة مواصلات عامة متقدمة، ونمط الحياة الفاخر، مع خيارات ترفيهية وثقافية عالمية المستوى، ومرافق سياحية وسكنية عالية الجودة، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن “الرياض قد تتقدم في هذا السباق” بحسب الخوري. ويعزو الخوري التفوق السعودي إلى مبادرات المملكة الطموحة وإصلاحاتها الجذرية، والتي تشمل التوسع في مجالات متعددة والاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجي.

فالرؤية السعودية 2030 هي مبادرة شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تحسين بيئة الأعمال وإطلاق مشاريع ضخمة مثل مدينة نيوم ومشروع البحر الأحمر، ما يعزز من جاذبية السعودية وجهةً استثمارية، بحسب الخوري. ويخلص الخوري إلى أن الاقتصاد السعودي “قد لا يكون أكثر تنافسية من نظيره الإماراتي في اللحظة الحالية، ولكن فرص العائد على الاستثمار في السعودية واعدة على المدى الطويل مقارنة بحالة إشباع الاستثمارات واستقرار معدل الربح في الإمارات”.

يشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار السعودية أعلنت، في يونيو/حزيران الماضي، خططاً لإطلاق منصة رقمية متكاملة لتسهيل إجراءات الاستثمار وتأسيس الأعمال في المملكة، ما يعزز من قدرتها التنافسية في جذب رؤوس الأموال العالمية.

للاطلاع على المقال كاملاً: اضغط هنا