الخوري لـ”ليبانون ديبايت” : النظام الضريبي الحالي في لبنان يعتمد بشكل شبه كامل على الضرائب غير المباشرة

كشف وزير المالية ياسين جابر، خلال جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، أنّ صندوق النقد الدولي طلب من لبنان فرض مزيد من الضرائب، لكنّه أوضح أن الوزارة لا نية لها بالمضي في هذا الاتجاه في الظرف الحالي. فماذا يقصد الصندوق بهذه الضرائب؟ وهل تطال فعلاً المواطن بشكل مباشر؟

يركّز الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الاميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، على توضيح نقطة أساسية تتعلّق بطبيعة الضرائب التي يطالب صندوق النقد الحكومة اللبنانية بزيادتها، وفق ما أعلنه الوزير جابر.

ويقول الخوري إن الضرائب التي يطالب بها الصندوق ليست ضرائب على الاستهلاك، بل ضرائب مباشرة، وعلى وجه الخصوص تلك المفروضة على الأجور والأرباح غير المصرّح عنها. ويشدّد على أن هذه الضرائب تستهدف توسيع قاعدة التحصيل الضريبي وإعادة هيكلة النظام الضريبي وليس زيادة العبء على المستهلك.

ويلفت الخوري إلى أن النظام الضريبي الحالي في لبنان يعتمد بشكل شبه كامل على الضرائب غير المباشرة، أي تلك التي تُحمَّل مباشرة للمستهلك. في المقابل، تعاني الضرائب المباشرة من نقص خطير قياسًا بحجم الضرائب غير المباشرة وبإجمالي الإيرادات العامة.

وتتمثّل المشكلة الأساسية، بحسب الخوري، في عدم تصريح العديد من الشركات عن أرباحها الحقيقية، ما يؤدي إلى ضعف حصيلة الضرائب المباشرة. وهذا تحديدًا ما يطالب به صندوق النقد، وهو إصلاح يجب تطبيقه فعليًا، لذلك برأيه لا يصح القول إن الحكومة ترفض زيادة الضرائب حمايةً للمواطن، لأن هذا النوع من الضرائب لا يرهق المواطن إطلاقًا.

ويشدد الخوري على أن إصلاح البنية الضريبية في لبنان أمر حاسم لمستقبل المالية العامة، إذ يتطلّب إيجاد توازن بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وكذلك بين الضرائب على أرباح الشركات والضرائب على الأجور، وهذا يسلّط الضوء على خلل إضافي يعاني منه النظام الضريبي الحالي.

ويؤكد أن موضوع الضرائب يشكّل هاجسًا لدى المواطنين، ما يستدعي توضيح الالتباس القائم، إذ ينبغي التمييز بوضوح بين ضرائب مباشرة لا تطال المواطنين الفقراء أو ذوي الدخل المحدود، وضرائب غير مباشرة تصيبهم بشكل مباشر.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا 

الخوري لـ” الاقتصاد اللبناني”: الحروب التجارية في العالم ستؤدي إلى خفض تحويلات اللبنانيين

اعتبر عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الاميركية للتكنولوجيا د. بيار الخوري في حديث لموقعنا Leb Economy ان تصريحات الوزير البساط حول مخاطر النزاعات التجارية على تحويلات المغتربين لها وزنٌ كبير اذ ان تحويلات المغتربين المالية تُشكّل دعامة أساسية للأنظمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، إذ تُهدد الاضطرابات في الدول المضيفة التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون قدرتهم المالية على إعالة أسرهم ومجتمعاتهم.

ووفقاً للخوري “قد تُؤدي التوترات التجارية وانقطاعات سلاسل التوريد في الدول التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون إلى محدودية فرص العمل وتجميد الرواتب أو تسريح بعض الموظفين، لا سيما في قطاعات مثل التعليم والاستشارات والخدمات الطبية التي توظف العديد من اللبنانيين.

وشدد على ان ” ارتفاع التضخم العالمي، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة، يُقلل من قدرة المغتربين على شراء السلع والخدمات، مع تقليص الدخل الإضافي الذي يُمكنهم تحويله إلى لبنان. كما يُمكن أن تُقلل القيود المفروضة على إرسال الأموال إلى الوطن، بالإضافة إلى الضرائب الجديدة المفروضة على العمال الأجانب، من رغبة المغتربين في تحويل الأموال إلى وطنهم”.

وقال: “كما سيؤدي انخفاض قيمة العملات في الدول التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون إلى ارتفاع تكاليف التحويلات، مما يدفع بعض المغتربين إلى الاحتفاظ بأرباحهم في وطنهم بدلاً من إرسالها”.

ووفقاً للخوري “قد تُؤدي التوترات التجارية وانقطاعات سلاسل التوريد في الدول التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون إلى محدودية فرص العمل وتجميد الرواتب أو تسريح بعض الموظفين، لا سيما في قطاعات مثل التعليم والاستشارات والخدمات الطبية التي توظف العديد من اللبنانيين.

وشدد على ان ” ارتفاع التضخم العالمي، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة، يُقلل من قدرة المغتربين على شراء السلع والخدمات، مع تقليص الدخل الإضافي الذي يُمكنهم تحويله إلى لبنان. كما يُمكن أن تُقلل القيود المفروضة على إرسال الأموال إلى الوطن، بالإضافة إلى الضرائب الجديدة المفروضة على العمال الأجانب، من رغبة المغتربين في تحويل الأموال إلى وطنهم”.

وقال: “كما سيؤدي انخفاض قيمة العملات في الدول التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون إلى ارتفاع تكاليف التحويلات، مما يدفع بعض المغتربين إلى الاحتفاظ بأرباحهم في وطنهم بدلاً من إرسالها”.

واكد الخوري ان “دول الخليج، بما فيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت، تُعدّ من أكثر الدول تأثرًا بهذه المخاطر، نظرًا لإستضافة جاليات لبنانية كبيرة في الخارج، واقتصاداتها مهددة بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط، مما يؤثر على الإنفاق العام ومستويات التوظيف”.

ورأى ان “وجود الجاليات اللبنانية في دول أفريقية مثل نيجيريا وكوت ديفوار والكونغو يعني أنها تواجه تزايدًا في عدم الاستقرار الاقتصادي ومخاطر الصراعات، مما يؤدي إلى فقدان الوظائف وتحديات في التحويلات المالية. أما الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، فتتمتع بإستقرار اقتصادي أفضل من غيرها، لكنها لا تزال تواجه اضطرابات محتملة ناجمة عن النزاعات التجارية أو الركود الاقتصادي العالمي، مما قد يؤثر على قطاعات العمل اللبنانية. وتواجه الجاليات المقيمة في الولايات المتحدة وكندا ضغوطًا من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، مما قد يؤدي إلى ركود في حجم التحويلات المالية دون نمو يُذكر”.

وقال الخوري: “كمحصلة يواجه لبنان مخاطر كبيرة بسبب الانخفاضات المحتملة في التحويلات المالية من الخليج وأفريقيا، نظرًا لإعتماده على هذه “السيولة النقدية الجديدة” لتغذية اقتصاده والحفاظ على الحدود المعقول من التوازن الاقتصادي والاجتماعي.”

للاطلاع على المقال كاملا : اضغط هنا