الخوري لـ”لبنان24″ : ارتفاع أسعار سندات اليوروبوند ليس تعبيراً عن عودة الثقة بقدرة الدولة على السداد

أوضح البروفسور والخبير الإقتصادي بيار الخوري أنه “حين نتأمل في مسار سندات اليوروبوند اللبنانية وصولاً إلى أيلول 2025، فلا يمكن عزل صعود أسعارها من حدود 3% إلى ما يقارب 20% عن المشهد السياسي والاقتصادي المركّب الذي عاشه لبنان”.

الخوري اعتبر في حديث لـ”لبنان 24″ أن هذا الارتفاع ليس تعبيراً عن عودة الثقة بقدرة الدولة على السداد بقدر ما كان انعكاساً لموجة مضاربات مبنية على توقعات وتسريبات حول مفاوضات محتملة مع صندوق النقد الدولي، وإشارات عن مبادرات أوروبية وخليجية لدعم لبنان مالياً في مقابل إصلاحات محددة.

وأشار إلى أن هنا، لعب العامل النفسي في السوق دوراً مضاعفاً: فالمستثمرون الذين اشتروا السندات بأسعار متدنية جداً وجدوا أن أي خبر عن تسوية أو إعادة هيكلة أقل قسوة من المتوقع كفيل بأن يرفع السعر سريعاً، حتى من دون تحسّن جوهري في الأساسيات المالية للدولة.

هذه القفزة حملت في طياتها أيضاً مزيجاً من الواقع والرهان، خاصة وأن لبنان ما زال غارقاً في أزمته. غياب إصلاحات فعلية في الكهرباء والقطاع العام، واستمرار العجز المزمن في المالية العامة، وسواها من المشاكل المزمنة، بينما الرهان يكمن بكون الضغوط الدولية والإقليمية قد تجبر السلطة على القبول ببرنامج إصلاحي ولو تدريجياً، الأمر الذي سيخفّف من حدّة الـ haircut في أي تسوية ديون مقبلة. ومن هنا نفهم كيف باتت السندات ساحة مراهنة بين من يعتبر أن لبنان يتّجه إلى إعادة هيكلة أقل ضرراً، وبين من يراها فرصة قصيرة الأجل للخروج بربح سريع.

وقال الخوري: “في المدى القصير، تبدو الأسعار شديدة الحساسية لأي خبر سياسي، سواء كان إعلاناً عن اتفاق مبدئي مع صندوق النقد أو تسوية رئاسية داخلية تفتح الباب أمام إصلاحات. قد نشهد موجات إضافية من الارتفاع السريع، لكن في ظل غياب تنفيذ فعلي للإصلاحات، يظل هذا الصعود هشاً وعرضة للانعكاس عند أول خيبة أمل”.

وأضاف: “أما على المدى المتوسط، فإن مسار الأسعار سيتحدد وفقاً لجدية لبنان في إعادة هيكلة دينه بطريقة منظمة، وبمدى انخراط شركائه الدوليين في تقديم دعم مادي ملموس. إذا جرى التوصل إلى اتفاق إصلاحي شامل، يمكن أن تستقر السندات عند مستويات أعلى وأكثر استدامة، أما إذا استمر التعثر، فقد تعود إلى مستويات منخفضة، مع كل ما يحمله ذلك من انعكاس على ثقة المستثمرين”.

فمن الناحية الاقتصادية الأوسع، لا تعكس هذه الحركة سوى ضعف الوضع المالي العام. فارتفاع أسعار السندات في الأسواق الثانوية لا يعني أن الدولة استعادت قدرتها على التمويل أو الاقتراض، بل يظل مؤشراً إلى أن لبنان ما زال رهينة التسويات السياسية الخارجية. لهذا السبب، تبقى الأسواق المحلية والدولية مترددة في التعامل مع لبنان كشريك استثماري موثوق. وفي هذا السياق، يتزايد خطر المخاطر النظامية: المصارف اللبنانية التي تحمل جزءاً من هذه السندات قد تجد نفسها مضطرة لتقييم محافظها مجدداً، ما ينعكس على ميزانياتها، فيما أي خيبة أمل قد تعمّق أزمة الثقة في القطاع المالي بأسره.

المخاطر المرتبطة بهذه السندات واضحة: ركاكة الوضع السياسي، ضعف الإصلاحات، والاعتماد على تسويات خارجية غير مضمونة. لكن وسط هذه الصورة القاتمة، هناك فرص لا يمكن إنكارها. فالمستثمر الذي يملك قدرة على تحمّل المخاطر قد يجد في هذه السندات عوائد عالية في حال أُبرمت تسوية مقبولة.

كما أن دخول أطراف دولية داعمة للبنان يمكن أن يفتح نافذة زمنية للاستفادة من فروقات الأسعار. التحدي يبقى في كيفية إدارة هذه المخاطر: أي مستثمر جاد يحتاج إلى تنويع محفظته، اعتماد استراتيجيات تحوّط، وتخصيص حصة محدودة من أصوله لمثل هذه الأدوات عالية المخاطر، من دون الانجرار وراء موجة المضاربات العاطفية.

في النهاية، ما نشهده ليس مجرد قصة أسعار ترتفع أو تنخفض، بل انعكاس حيّ لتوازن القوى في لبنان، وللمعادلة المعقدة بين السياسة والاقتصاد. السندات هنا تحوّلت إلى مرآة حساسة، تعكس هشاشة النظام كما تعكس آمالاً مؤقتة بإمكانية الخروج من النفق.

للاطلاع على المقال كاملاً: اضغط هنا

الخوري لـ”الديار”: لبنان يحب أن يتعامل مع الذهب كشبكة أمان إستراتيجية

يواصل الذهب في 2025 تسجيل قمم غير مسبوقة، إذ تجاوزت أسعاره 3650 دولارًا للأونصة مدعومة بضعف الدولار، وتراجع العوائد الحقيقية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب عليه كملاذ آمن.

البنوك المركزية تواصل شراء الذهب بكثافة، حتى إن حصة المعدن الأصفر من الاحتياطيات العالمية تخطت لأول مرة سندات الخزانة الأميركية، ما يعكس تراجع الثقة بالأدوات المالية التقليدية وتوجهًا لتثبيت ميزانيات البنوك المركزية عبر تنويع الأصول.

هذه العوامل وفقاً للباحث الأكاديمي والخبير في الشؤون المالية والاقتصادية وعميد كلية الإدارة والأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري، تجعل التوقعات السعرية للذهب في المدى القصير والمتوسط تميل إلى البقاء ضمن مستويات مرتفعة، “مع سيناريو أساسي بين 3400 و3900 دولار، واحتمال اختراق حاجز 4200 دولار إذا تراجعت الفوائد بسرعة أو استمرت مشتريات البنوك الرسمية بوتيرة قوية، أما السيناريو المتحفظ فيبقى رهين تحوّل السياسة النقدية العالمية نحو التشدد أو حدوث انفراج جيوسياسي واسع قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض إلى حدود 2800 دولار”.

في لبنان يقول الخوري في حديثه لـ “الديار”: يحتفظ مصرف لبنان باحتياطي يبلغ نحو 286.8 طن، أي ما يعادل أكثر من تسعة ملايين أونصة، تقدر قيمتها الحالية بما يزيد على 33 مليار دولار، لافتاً أن هذا الرصيد يضع لبنان بين أبرز مالكي الذهب في المنطقة، مع العلم أن جزءًا منه محفوظ في بيروت، وجزءًا آخر مودع في الخارج، ولا سيما في خزائن الاحتياطي الفدرالي في نيويورك.

وأشار الخوري إلى أن التدقيق الذي أُنجز مؤخرًا بطلب من صندوق النقد أكد مطابقة الكميات المدونة مع المخزون الفعلي، “ما يعزز الثقة بالشفافية، لكن الأصوات المطالبة بالكشف عن تفاصيل أوفى حول أماكن التخزين وظروف الحفظ لم تتوقف، خصوصًا أن القانون اللبناني الصادر عام 1986 يمنع أي بيع أو رهن أو تسييل لهذا الذهب إلا بقرار من مجلس النواب”.

استفادة لبنان

وحول كيفية استفادة لبنان من ارتفاع أسعار الذهب يوضح الخوري أن ارتفاع أسعار الذهب يعزز القيمة الدفترية لمصرف لبنان، فينعكس على ملاءته المالية ويمنحه ورقة قوة معنوية يمكن استثمارها في المفاوضات المالية الدولية وفي تعزيز الثقة بالنظام النقدي، كذلك يمكن أن يشكل الذهب عنصرًا داعمًا لليرة عبر إظهار أن لدى الدولة أصولًا صلبة تغطي جزءًا من التزاماتها، وإن كان ذلك لا يعني عمليًا تحويل الاحتياطي إلى سيولة مباشرة، مضيفاً بأن وجود هذه الكميات الكبيرة يتيح للبنان أن يطور آليات محلية تستلهم تجارب دول أخرى، مثل فتح حسابات إدخار مرتبطة بالذهب وتشجيع المواطنين على إدخال ما يحتفظون به من سبائك أو حلي إلى النظام المصرفي، ما يساهم في تقليص الدولرة وتعزيز الاستقرار المالي.

مع ذلك يرى الخوري أن التحديات تظل كبيرة، فالقيود القانونية تحول دون أي استخدام مباشر لهذا المورد من دون قرار سياسي وتشريعي جامع، والمخاطر المرتبطة بأي تحريك للذهب تشمل احتمال التعرض لهوامش مخاطرة عالية في الأسواق العالمية وتهديد سمعة البلد إذا تمت العملية بطريقة غير شفافة، كذلك فإن القيمة السوقية الكبيرة لا تعني بالضرورة قدرة فورية على تمويل الحاجات، لأن أي استغلال يتطلب بنى مؤسسية متماسكة وضمانات دولية.

من هنا وفقاً للخوري فإن الخيار الأنسب للبنان في المرحلة الحالية هو التعامل مع الذهب كشبكة أمان استراتيجية لا تمس إلا في الظروف القصوى، مع رفع مستوى الشفافية في بيانات الاحتياطي وتعزيز حوكمته، بالتوازي مع استخدامه كورقة قوة معنوية تدعم الثقة بالنظام المالي وتساعد في جذب الاستثمارات، وإذا ما استمرت الأسعار في الارتفاع، فإن هذه الموجودات ستمنح لبنان وزنًا تفاوضيًا إضافيًا في علاقته مع المؤسسات الدولية، شرط أن يُدار الملف بحذر شديد وتوافق وطني يحمي الذهب من أي توظيف عشوائي أو قصير النظر.

وحول الإمكانات الحقيقية لتوظيف أجزاء من المخزون الذهبي التي لا يحبذ هذا النوع من الاستخدامات قبل انجاز ورشة الحوكمة والمعايير في القطاع العام تحدث الخوري عن أدوات تمويل مشروطة بالذهب (إذا أجيزت بقانون):

مقايضات/رهونات ذهب مع الـBIS أو بنوك سبائك بهوامش أمان مرتفعة ولمدد قصيرة؛ مثال توضيحي: تسييل 10% من القيمة الاسمية للذهب عبر مقايضة مضمونة قد يؤمّن ≈2.7 مليار دولار سيولة مؤقتة، مع حق الاسترجاع الكامل للذهب عند الاستحقاق. يجب أن تكون مقيّدة (دواء، قمح، كهرباء). أسواق لندن تُظهر ارتفاعًا في كلف اقتراض الذهب شَهِدَته الأشهر الأخيرة، ما يعني أن التسعير ممكن لكنه ليس مجّانيًا.

تأجير جزء محدود جدًا من السبائك (إن أُجيز) لتوليد دخل سنوي صغير نسبيًا: مثلًا، تأجير 10% بسعر فائدة/Lease 1% قد يدر ≈33 مليون دولار/سنة؛ عائد مفيد لكنه ليس حلًا للميزان الخارجي وحده. (أسعار التأجير متقلّبة وقد ترتفع مؤقتًا في شحّ السيولة، لكنها غالبًا أقل كثيرًا من أسعار المال).

تعميق قنوات الادخار بالذهب للقطاع الخاص: استلهام تجارب تركيا في حسابات الودائع الذهبية ودمج الذهب في متطلبات الاحتياطي (ROM) لالتقاط الذهب “المكتنز” لدى الأسر وتحويله أصولًا مصرفية رسمية، مع معايير امتثال ولوجستيات صائغين/مصافي معتمدة (LBMA). هذه برامج طويلة الأجل تُعالج “دولرة المدخرات” وتُخفف الضغط على النقد الأجنبي.

أدوات رقمية متوافقة دوليًا: الاستفادة من مبادرات مجلس الذهب العالمي لتحويل أجزاء من التداول إلى صيغ رقمية مُراقَبة (PGIs) وتتبّع المصدر (Gold Bar Integrity)، بما يتيح استخدام الذهب كضمان في منصات الأسواق العالمية مع شفافية أعلى، شرط بقاء السبائك مخصّصة وغير مُمَخْصَصة.

ورداً على سؤال حول اعتبار الذهب الملاذ الآمن قال الخوري: تعريف الملاذ الآمن يرتبط بالمعادن وبشكل خاص الذهب لأن ارتفاع سعره لا يُعتبر ارتفاعا للذهب بحد ذاته بل هو انخفاض للعملات الورقية، لافتاً إلى أن كل ارتفاع لأسعار الذهب يعكس انخفاضاً للعملات الورقية أي أن الذهب لا يتعرض لأثر التضخم خاصةً التضخم الناتج من الأزمات الجيوسياسية و عن طباعة العملة، “ولذلك يصبح الذهب ملاذاُ آمناً وعندما تزداد المشاكل الاقتصادية والنقدية يرتفع سعر الذهب ليعكس انخفاض العملة بهذا المعنى هو ملاذ آمن سيما في حالة الأزمات و الاضطرابات وعدم الاستقرار”.

للاطلاع على المقال كاملاً: اضغط هنا

الخوري لـ”العهد”: صندوق النقد “مندوب سام” ولكن…

أكد الخبير الاقتصادي؛ الدكتور بيار الخوري أن “التجربة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الصندوق يتصرّف كـ”مفوّض سامٍ”؛ لأن الفراغ في القرار الوطني وانهيار الثقة جعلاه المرجع المفروض فرضًا، القادر على إقناع المانحين والمستثمرين”.

وفي تصريح لموقع العهد الإخباري قال الخوري: “حين فقدت الدولة موازناتها الشفافة، وتراكمت الخسائر من الإنفاق غير الممول والهندسات المالية، تحوّل الصندوق إلى صاحب الكلمة الفصل، ليس بقوة قانونية بل نتيجة عجز داخلي أنتج فراغًا في القيادة الاقتصادية”.

وأضاف: “هذا المسار جعل وجود ممثلي صندوق النقد إلزاميًّا حتّى على كلّ طاولة تبحث في الرواتب والمعاشات، إذ إن أي تعديل في الأجور يؤثر مباشرة في العجز والتضخم وسعر الصرف، في بلد اعتاد حكَّامه تمويل الزيادات عبر طباعة النقد لا عبر إيرادات حقيقية”.

ويبرّر الصندوق تدخله، بحسب الخبير الاقتصادي، بزعم أنَّ “أي دعم مالي خارجي يجب أن يقترن بضبط مالي وهيكلي شامل، بدءًا من توحيد أسعار الصرف وصولًا إلى إعادة هيكلة المصارف”.

من الناحية الشكلية، أوضح الخوري أن “لبنان يوقّع طوعًا على هذه الشروط، لكن واقعيًّا هو مُكره بسبب انسداد البدائل. هنا تكمن المفارقة: ما يبدو وصاية خارجية هو نتيجة خيارات محلية فاسدة راكمت العجز وأهدرت الموارد، حتّى بات الإذعان والقبول بالشروط السبيل لتفادي الانهيار الكامل”.

وأشار إلى أنه رغم رفع الصندوق شعار الإصلاح، لكن في الواقع “بعض تدخلاته قد تعرقل الإصلاح الاجتماعي إذا طُبّقت دون تدرج أو شبكات أمان، كما في رفع الضرائب غير المباشرة قبل ضبط الاحتكارات، أو اعتماد تقشّف مفرط يخنق الاقتصاد الضعيف”.

وشدد على أن المسؤولية الحقيقية تقع على السلطة التي تفاوض من موقع ضعيف وتطبّق ما هو أصعب على المجتمع وأخف على أصحاب النفوذ، فـ “تنقلب الإصلاحات إلى إجراءات قاسية بلا عدالة، وموضوع البحث في الرواتب والأجور مع الصندوق نموذج على تراجع السيادة المالية، حيث لا تستطيع الدولة منح موظفيها حقوقًا أساسية إلا بإذن من الخارج، بعدما بددت قدرتها على تمويل نفسها من اقتصاد منتج وجباية عادلة”.

وبيّن الخوري أن” التدخلات لا تلغي إمكان تحقيق العدالة”، ويضيف “كان يمكن أن تُترجم توصيات الصندوق إلى سياسات أكثر إنصافًا عبر ضرائب تصاعدية على الريوع ومكافحة التهرّب، وتوسيع شبكات الأمان للفئات الأضعف، لكن النظام اللبناني غالبًا ما ينفذ البنود القاسية على الناس ويتجاهل البنود التي تمس مصالح الطبقة النافذة”.

وتابع قائلًا: “بذلك يتحول الصندوق في الوعي العام إلى وصيّ غير معلن، ليس لأنه فرض نفسه، بل لأن السلطة جرّدت نفسها من صدقيَّتها وتركت المجال مفتوحًا أمام أي ممول خارجي كي يتحول إلى مراقب ومقرر”.

على الرغم من ذلك، بيّن الخوري أن “أمام لبنان خيارات لتخفيف الوصاية واستعادة جزء من القرار الوطني، حيث يمكن وضع خطة محلية ذات أثر مالي مماثل لما يطلبه الصندوق، ترتكز على وقف مزاريب الهدر، إصلاح قطاع الكهرباء، رقمنة الجباية، وضبط المشتريات العامة. يمكن أيضًا اعتماد إعادة هيكلة مصرفية عادلة تحمي المودعين بالتدرج من الأصغر إلى الأكبر، وتحمّل كبار المساهمين مسؤولية الخسائر”.

وبالتوازي، “يمكن بناء أسس اجتماعية جديدة تضمن شبكات أمان وتعزز العدالة، مع تنويع الشركاء الدوليين لعدم حصر التمويل بجهة واحدة”، بحسب الخوري الذي يضيف قائلاً: “الأهم أن الشفافية والحوكمة الصارمة في إعداد الموازنات والعقود هما السلاح الحقيقي لتقليص نفوذ أي وصاية”.

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن هذا “الصندوق ليس مصدرًا وحيدًا للشرور ولا مفتاحًا سحريًّا للإنقاذ، بل انعكاس لعجز صنعته طبقة سياسية حولت السيادة المالية إلى شعار بلا مضمون”.

وختم تصريحه لموقعنا بالقول: “الطريق نحو استعادة القرار لا يمر حصرًا برفض الصندوق بل بامتلاك خطة لبنانية شجاعة، تفاوضه على إيقاع عادل، وتضع كلفة التصحيح على من تسببوا بالأزمة، لا على الموظفين والمتقاعدين والمجتمع الأضعف”.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا