الخوري لـ”العربي الجديد”: أثر التوسّع السعودي في قطاع ألعاب الفيديو يتجاوز الناتج المباشر

أكد الخبير الاقتصادي عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان بيار الخوري، لـ”العربي الجديد”، أن أثر التوسع السعودي في قطاع ألعاب الفيديو يتجاوز الناتج المباشر، “إذ تستهدف الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030 خلق 39 ألف وظيفة، وإنشاء أكثر من 250 شركة تطوير، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 13.3 مليار دولار”. ويمثل هذا الهدف قفزة نوعية تحول الألعاب من نشاط ترفيهي إلى رافعة رئيسية لتنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030، بحسب الخوري، الذي يرى أن هذه الطموحات تدعم قدرة تمويلية وتنفيذية فعلية عبر “سافي” المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، التي رُصد لها استثمار إجمالي بنحو 38 مليار دولار، وشملت صفقات نوعية مثل الاستحواذ على شركة Scopely بقيمة 4.9 مليارات دولار، واتفاق بيع قسم الألعاب من Niantic إلى Scopely مقابل 3.5 مليارات دولار في 2025.

وحسب الخوري، فإن هذه الديناميكية ينتج عنها دخل أولي من الإنتاج والنشر، ودخل ثانوي من سلاسل التوريد والتسويق والفعاليات، ما يرفع مضاعف القيمة المضافة في قطاعات التقنية والإعلام والفعاليات، ولفت إلى أن فرص العمل تنمو على محورين، الأول مباشر ويشمل استوديوهات التطوير والنشر وإدارة البطولات، والثاني غير مباشر ويغطي البث الرقمي والتسويق وتحليل البيانات وإدارة المجتمعات والتجارة المرتبطة بالمحتوى.

 

وأضاف: “تسهم الفعاليات الكبرى، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية الذي عاد إلى الرياض في 2025 بأكبر محفظة جوائز في تاريخ القطاع بقيمة 70 مليون دولار، في خلق طلب فوري على المهارات المتخصصة، ما يعزز قدرة القطاع على توليد وظائف ذات قيمة مضافة”.

للاطلاع على المقال كاملا: اضغط هنا

الخوري لـ” الاقتصاد اللبناني”: وجود مجلس نقد مستقل يمكن أن يمنح العملة الوطنية غطاءً قانونياً متيناً

رغم أن السياسة النقدية الراهنة لا تُعدّ مجلس نقد رسمياً بالمعنى القانوني، إعتبر عميد كلية الإدارة والأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري أنها “تمهّد فعلياً لقيام مثل هذا المجلس، إذ تؤسس لربط شبه ثابت بين الليرة والدولار”.

وأشار الخوري في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “المؤشرات الداعمة لإنشاء مجلس نقد في لبنان تشمل إستقرار سعر الصرف فعلياً منذ أكثر من عامين، وتقدّم التشريعات الخاصة بإصلاح القطاع المصرفي وتعزيز الشفافية المالية. إلا أن العقبات لا تزال ماثلة، وأبرزها نقص الرسملة المصرفية، وضآلة الإحتياطيات السائلة القابلة للإستخدام، وإستمرار غياب توازن المالية العامة”.

وأضاف “وجود مجلس نقد مستقل يمكن أن يمنح العملة الوطنية غطاءً قانونياً متيناً ويمنع التمويل التضخمي للدولة، إذ يربط إصدار الليرة بتغطية كاملة بالعملات الأجنبية والذهب، ويعزز الثقة بالسوق عبر وضوح القواعد وإنعدام تدخل السياسة في إدارة النقد”.

ولتحقيق هذه الخطوة، أكد الخوري على “ضرورة إعداد قانون تأسيسي واضح يحدد تغطية نقدية لا تقل عن 100% من الكتلة النقدية، وإنشاء هيكل حوكمة مستقل يضم خبراء مشهوداً لهم بالكفاءة. كما يجب إعادة تصميم ميزانية مصرف لبنان بما يفصل بين الأصول القابلة للإستخدام وتلك غير السائلة، وتحويل جزء من الأصول الأجنبية إلى حساب غطاء خاص خاضع للرقابة”.

ولفت إلى أنه “يلزم أن تندمج هذه الخطوة مع منصة تداول شفافة وملزمة لجميع العمليات، ومع صندوق سيولة طارئ مستقل لتجنّب أي تضارب في الوظائف النقدية. كذلك، ينبغي أن ترافق هذه المنظومة خطة إصلاح مالي ومصرفي شاملة تعيد رسملة المصارف وتحقق فائضاً أولياً في الموازنة العامة، بما يضمن متانة الربط وإستدامته”.

وختم الخوري بالإشارة إلى أن “تثبيت سعر الصرف عند 89,500 ليرة يشكّل الخطوة الأولى نحو نظام ربط قانوني أكثر ثباتاً، لكن نجاح التحوّل إلى مجلس نقد فعلي سيبقى مرهوناً بقدرة الدولة على تأمين الغطاء السائل، وضمان إستقلال القرار النقدي، وتحقيق التوازن المالي اللازم لإستدامة الإستقرار النقدي والإقتصادي في لبنان”.
للاطلاع على المقال كاملا : اضغط هنا

الخوري لـ”العربي الجديد”: اقتصادات دول الخليج واجهت، منذ اندلاع الحرب على غزة ضغوطاً متزايدة عبر 3 قنوات رئيسية، هي: اضطراب سلاسل الشحن في البحر الأحمر، وتبدل ثقة المستثمرين، وتراجع بعض الإيرادات غير النفطية

يشير عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، لـ “العربي الجديد”، إلى أن اقتصادات دول الخليج واجهت، منذ اندلاع الحرب على غزة في خريف 2023، ضغوطاً متزايدة عبر ثلاث قنوات رئيسية، هي: اضطراب سلاسل الشحن في البحر الأحمر، وتبدل ثقة المستثمرين، وتراجع بعض الإيرادات غير النفطية مثل السياحة والخدمات.

فالهجمات على الملاحة دفعت العديد من السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما زاد زمن الرحلات وكلفتها، ورفع أقساط التأمين بشكل حاد، ما انعكس مباشرة على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث تراجعت حركة الشحن بنسب كبيرة، بحسب الخوري، لافتاً إلى أن هذا الاضطراب لم يقتصر على التجارة، بل أدى إلى تضخم في تكاليف الاستيراد، بينما ظل الإنتاج النفطي والغازي في الخليج بمنأى عن أي استهداف مباشر.

وعلى صعيد الاستثمارات والقطاعات غير النفطية، أظهرت اقتصادات الخليج مرونة لافتة، بحسب تقدير الخوري، فالسياحة والخدمات والصناعة التحويلية واصلت النمو بفضل برامج التنويع والاستثمارات الداخلية الضخمة، ما ساعد على تعويض جزء من الخسائر، غير أن حالة عدم اليقين ظلت قائمة، ما أدى إلى تأجيل بعض المشاريع الأجنبية الكبرى، وزيادة اعتماد الحكومات على الدعم المالي والتأميني لتخفيف آثار الأزمة.

وبعد نحو عامين من الحرب، يرى الخوري أن أكبر الخسائر تركزت في قطاعي الشحن والتأمين، وفقدان الإيرادات المرتبطة بالموانئ البحرية، بينما بقيت القطاعات غير النفطية أكثر صلابة مما كان متوقعاً، معتبراً أن القصف الإسرائيلي في الدوحة شكل نقطة توتر إضافية، لكنها لم تتحول إلى أزمة اقتصادية كبرى.

للاطلاع على المقال كاملا:  اضغط هنا